السيد كمال الحيدري
70
الفتاوى الفقهية
من يأتي بالفعل بداعي الطاعة لله : إمّا لأنه تعالى أهل لأنّ يُطاع ويُعبَد ، أو التماساً لثوابه ، أو خوفاً من عذابه . فالمتوضّئ لابدّ له أن يقصد بوضوئه أنّه يأتي به لأجل الله وامتثالًا لأمره تعالى . والوضوء في نفسه طاعةٌ ومندوبٌ في كلّ الأحوال والمواقع ، وفي نفس الوقت هو واجبٌ لغيره ؛ حيث يجب للصلاة وأشياء أخرى ، على ما يأتي في بعض المسائل المقبلة . والوضوء لا يتمّ بدون ماءٍ ، لأنّ الماء هو الذي يُتوضّأ به ، فيُغسَل به الوجه واليدان ، ويُمسَح به الرأس والقدمان ، ولهذا يسمّى الوضوء بالطهارة المائية . وللوضوء شروط وأجزاء ، ونواقض تفسده ، وأيضاً له كماليات ومستحبّات وغير ذلك على التفصيل الآتي :